الشافعي الصغير

83

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والخالة على جد الأم وجدتها انتهى قال غيره وكالعم في ذلك ابنه كما في الولاء إذا تقرر ذلك علم منه تقديم ابن وبنت وذريتهما على أب وأخ وذريته من أي جهاته على جد من أي جهاته والثاني يسوى بينهما فيهما لاستواء الأولين في الرتبة والآخرين في الدرجة لإدلائهما بالأب ولا يرجع بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت والأخ والأخت لاستواء الجهة من كل نعم الشقيق مقدم على غيره والأخ للأب مع الأخ للأم مستويان ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن لأنه أقرب منه في الدرجة ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح اعتبارا بعرف الشرع لا بعموم اللفظ ولأن الوارث لا يوصى له غالبا فيختص بالباقين والثاني وهو الأقوى في الشرح الصغير يدخلون لأن اللفظ يتناولهم ثم يبطل نصيبهم ويصح الباقي لغير الورثة . فصل في أحكام معنوية للموصى به مع بيان ما يفعل عن الميت وما ينفعه تصح الوصية بمنافع نحو عبد ودار كما قدمه وأعاد ذلك ليرتب عليه ما بعده وغلة عطف على منافع حانوت ودار مؤبدة ومؤقتة ومطلقة وهي للتأبيد وما اقتضاه عطف الغلة على المنفعة من تغايرهما صحيح ويملك الموصى له بالمنفعة وكذا بالغلة إن قامت قرينة على أن المراد بها مطلق المنفعة أو اطرد العرف بذلك فيما يظهر نظير ما مر منفعة نحو العبد الموصى بمنفعته فليست إباحة ولا عارية للزومها بالقبول ومن ثم جاز له أن يؤجر ويعير ويوصي بها ويسافر بها عند الأمن ويده يد أمانة وتورث عنه وإطلاقه المنفعة يقتضي عدم الفرق بين المؤبدة والمؤقتة لكن قيده في الروضة بالمؤبدة أو المطلقة أما إذا قال أوصيت لك بمنافعه حياتك فالمجزوم به في الروضة وأصلها هنا أنه ليس تمليكا وإنما هو إباحة فليس له الإجارة وفي الإعارة وجهان أصحهما كما قاله الأسنوي المنع فقد جزم به الرافعي في نظيره من الوقف لكن جزم الرافعي في الباب الثالث من الإجارة بجوازها منه وصوبه في المهمات وقال إنه نظير الوقف على زيد ثم عمرو فإن كلا منهما يملك المنفعة مع التقييد بحياته وجمع بعضهم بينهما بحمل المنع على ما إذا كان في عبارة الموصي ما يشعر بقصر المنفعة عليه بنفسه كأوصيت له ليسكن أو ينتفع والجواز على خلافه لأنه لما عبر بالفعل وأسنده إلى المخاطب اقتضى قصوره على